الحاج سعيد أبو معاش

134

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

ثم ترد أمتي وشيعتي فيروون من حوض محمد ( صلى الله عليه وآله ) وبيدي عصى عوسج اطرد بها أعدائي طرد غريبة الإبل . واما الحادية والثلاثون : فاني سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لولا أن يقول فيك الغالون من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولًا لاتمرّ بملأ من الناس الا اخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به . واما الثانية والثلاثون : فاني سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ان اللّه تبارك وتعالى نصرني بالرعب فسألته ان ينصرك بمثله فجعل لك من ذلك مثل الذي جعله لي . واما الثالثة والثلاثون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) التقم أذني وعلّمني ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فساق اللّه عز وجل ذلك إلى لسان نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) . واما الرابعة والثلاثون : فان النصارى ادعوا امراً فانزل اللّه عز وجل : « فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكافرين » « 1 » فكانت نفسي نفس رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، والنساء فاطمة ( عليها السلام ) ، والأبناء الحسن والحسين ، ثم ندم القوم فسألوا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) الاعفاء فأعفاهم ، والذي انزل التوراة على موسى والفرقان على محمد ( صلى الله عليه وآله ) لو باهلونا لمسخوا قردةً وخنازير . واما الخامسة والثلاثون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وجّهني يوم بدر فقال : ائتني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد ، فأخذتها ثم شممتها فإذا هي طيّبة تفوح منها رائحة المسك ، فأتيته بها فرمى بها وجوه المشركين ، وتلك الحصيات اربع

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 61 .